ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
344
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
وقال علي عليه السّلام : رأيت جميع الأخلاء فلم أر خليلا أفضل من حفظ اللسان ، ورأيت جميع اللباس فلم أر لباسا أفضل من الورع ، ورأيت جميع الأموال فلم أر مالا أفضل من القناعة ، ورأيت جميع البر فلم أر برّا أفضل من الرحمة والشفقة ، وذقت جميع الأطعمة فلم أر طعاما ألذ من الصبر . وقال علي عليه السّلام : ختمت التوراة بخمس كلمات فأنا أحب أن أطالعها في صبيحة كل يوم : الأول : العالم الذي لا يعمل بعلمه فهو وإبليس سواء ، والثاني : سلطان لا يعدل برعيته فهو وفرعون سواء ، والثالث : فقير يتذلل لغني طمعا في ماله فهو والكلب سواء ، والرابع : غني لا ينتفع بماله فهو والأجر سواء ، والخامس : امرأة تخرج من بيتها بغير ضرورة هي والأمة سواء . وقال علي عليه السّلام : احفظوا عني خمسا فلو ركبتم الإبل لأنضيتموهنّ في طلبهن قبل أن تدركوهن : لا يرجو عبد إلّا ربّه ، ولا يخافن إلّا ذنبه ولا يستحيي جاهل أن يسأل عمّا لا يعلم ، ولا يستحيي عالم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول لا أعلم ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا إيمان لمن لا صبر له . وسئل علي عليه السّلام عن العبودية قال : العبودية خمسة أشياء : حلاوة البطن ، وقراءة القرآن ، وقيام الليل ، والتضرع عند الصبح ، والبكاء من خشية اللّه . وقال علي عليه السّلام : المؤمن يتقلب في خمسة من النور : مدخله نور ومخرجه نور وعلمه نور وكلامه نور ومنظره يوم القيامة إلى النور . وقال علي عليه السّلام : خصصنا بخمسة : بفصاحة وصباحة وسماحة ونخوة وحظوة عند النساء . وقال علي عليه السّلام : العلم لا يحصل إلّا بخمسة أشياء : أولها : بكثرة السؤال ، والثاني : بكثرة الاشتغال ، والثالث : بتطهير الأفعال ، والرابع : بخدمة الرجال ، والخامس : باستعانة ذي الجلال . وقال علي عليه السّلام : إن في جهنم رحى تطحن أفلا تسألوني ما طحنها فقالوا : ما طحنها يا أمير المؤمنين ؟ فقال : العلماء الفجرة والفقراء الفسقة والجبابرة الظلمة والوزراء الخونة والعرفاء الكذبة ، وإن في النار لمدينة يقال لها الحصينة ، أفلا تسألوني ما فيها ؟ فقيل : ما فيها يا أمير المؤمنين ؟ قال : فيها أيدي الناكثين . عن محمد بن إبراهيم النوفلي رفعه إلى جعفر بن محمد عليه السّلام أنه ذكر عن آبائه عليه السّلام